تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

65

تبيان الصلاة

للنهي عن ركوب الخز والجلوس عليه ، أو في مقام ذم قوم بأنّهم ( قوم يستحلون الخز والحرير ) كما ترى في ذيل كلام لسان العرب وابن الأثير . وأمّا في طرقنا فنقول : إنّه كما فعل صاحب الوسائل رحمه اللّه في كتاب الصّلاة من الوسائل في أبواب لباس المصلي وانعقد للروايات المتعرضة للخزّ ثلاثة أبواب ، وذكر في باب ما تعرض لحال الصّلاة في الخزّ ، وفي باب ما ورد في الصّلاة المغشوش بوبر الأرانب ، وفي باب ما ورد في لبسه ، يكون فعله حسنا ، لأنّ بعض الروايات متعرضة للصّلاة في الخز ، وبعضها عن الصّلاة في ما غش منه بوبر الأرانب ، وبعضها للبسه ، وإن ترى بعض الروايات المتعرضة لأكل لحمه المنقول في طي أبواب الصيد والذباحة ، فلا نعمل بها ، ونتعرض في طي كلماتنا له . فعلى هذا نقول : أمّا الروايات الّتي ذكرها صاحب الوسائل في الباب 10 من أبواب لباس المصلي ، فليس فيها ما كان فيه تصريح لحال الصّلاة إلا روايتان : الرواية الأولى : ما رواها محمد بن عبد اللّه الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام أنّه كتب إليه روي لنا عن صاحب العسكر عليه السّلام أنّه سئل عن الصّلاة في الخزّ الّذي يغشّ بوبر الأرانب فوقع يجوز وروى عنه أيضا أنّه لا يجوز فبأي الخبرين نعمل فأجاب عليه السّلام ( إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار واحدها فكل حلال ) . « 1 » وهذه الرواية غير معمول بها . الرواية الثانية : ما رواها الحلبي ( قال : سألته عن لبس الخزّ ، فقال : لا بأس به ، إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يلبس الكساء الخزّ في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدق بثمنه ، وكان يقول : إني لأستحيي من ربي أن اكل ثمن ثوب قد عبدت اللّه

--> ( 1 ) - الرواية 15 من الباب 10 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .